عبد الناصر كعدان
106
الجراحة عند الزهراوي
يكون فيه بعض الغلظ قليلا ليضبط به العظم فلا يفلت حتى يخرج العظم ، ونجبر الموضع بالأدوية الموافقة لذلك ، فإن كان العظم فيه عفن يسير فاجرده من عفنه وسواده حتى ينقي ثم عالجه حتى يبرأ « 1 » " . المناقشة : أولا - إن غالبية هذا الفصل هو من مبتكرات الزهراوي ، وخاصة فيما يتعلق بالأدوات المذكورة ( الكلاليب ، المجارد ، الصنانير ) . ثانيا - من الملاحظ أن هذا الفصل يتعامل مع القلع الجراحي لأصل الأضراس ، وأن الفكرة الأساسية في قلع الجذر المتبقي التي ذكرها الزهراوي لا زالت هي السائدة حتى الآن ، فأولا نحاول قلقلة الجذر برافعة باين أو غيرها من الروافع ، ثم نقلعه بكلابة الجذور ، وإن تعذر ذلك نجري شريحة ونلجأ للقلع الجراحي . ثالثا - في نهاية هذا الفصل يبين الزهراوي ضرورة معالجة التهاب العظم والنقي الحادث في الفك وذلك بجرد أو استئصال العظم المتعفن ثم تعاهده بالأدوية حتى يبرأ . وهذا قريب جدا من المعالجة الحالية لالتهاب العظم والنقي .
--> ( 1 ) Albucasis , p . 281 - 287 .